مجد الدين ابن الأثير

260

النهاية في غريب الحديث والأثر

وفي حديث الأشربة ( أنه نهى عن نبيذ الجر ، وفي رواية ، نبيذ الجرار ) الجر والجرار : جمع جرة ، وهو الإناء المعروف من الفخار ، وأراد بالنهي عن الجرار المدهونة ، لأنها أسرع في الشدة والتخمير . [ ه‍ ] وفي حديث عبد الرحمن ( رأيته يوم أحد عند جر الجبل ) أي أسفله . ( ه‍ س ) وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( أنه سئل عن أكل الجري ، فقال : إنما هو شئ تحرمه اليهود ) الجري : بالكسر والتشديد : نوع من السمك يشبه الحية ، ويسمى بالفارسية : مارماهي . ومنه حديث علي رضي الله عنه ( أنه كان ينهى عن أكل الجري والجريث ) . وفيه ( أن امرأة دخلت النار من جرا هرة ) أي من أجلها . ( جرز ) فيه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا هو يسير على أرض جرز مجدبة مثل الأيم ) الجرز : الأرض التي لا نبات بها ولا ماء . ومنه حديث الحجاج ، وذكر الأرض ، ثم قال ( لتوجدن جرزا لا يبقى عليها من الحيوان أحد ) . ( جرس ) فيه ( جرست نحله العرفط ) أي أكلت . يقال للنحل : الجوارس . والجرس في الأصل : الصوت الخفي . والعرفط شجر . ( س ) ومنه الحديث ( فيسمعون صوت جرس طير الجنة ) أي صوت أكلها ، قال الأصمعي : كنت في مجلس شعبة ، فقال : يسمعون صوت جرش طير الجنة ، بالشين ، فقلت : جرس ، فنظر إلي وقال : خذوها عنه فإنه أعلم بهذا منا . ( س ) ومنه الحديث ( فأقبل القوم يدبون ويخفون الجرس ) أي الصوت . ( س ) وفي حديث سعيد بن جبير ، في صفة الصلصال ، قال ( أرض خصبة جرسة ) الجرسة : التي تصوت إذا حركت وقلبت . ( ه‍ ) وفي حديث ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ( وكانت ناقة مجرسة ) أي مجربة مدربة